المادة المهملة في الحمض النووي قد تكون مفسرة لأسرار كثيرة
الدراسة أجريت تحت اسم "ترميز" بالتعاون بين مختبر علم الأحياء الجزيئي الأوروبي، ومعهد المعلوماتية الحيوية الأوروبية وقام بها أكثر من 400 عالم في 32 مختبر في أنحاء العالم، غيرت نظرة البشرية عن المادة الظلمة ، فعلى سبيل المثال هناك حوالي أربعة مليون من ما أسموه "المتحكمات" موجودة بالمادة المظلمة تتحكم في جينات الإنسان، حيث تؤكد الدراسة أن تلك المتحكمات مرتبطة بحوالي مائة من الأمراض، بما في ذلك مرض السكري واضطراب الأمعاء، ومرض كرون في مرحلة الطفولة، وحتى انقسام الشخصية.
وقال رئيس المشروع الدكتور "إيوان بيرني" من جامعة كامبردج البريطانية "كنا دائما نعرف أن الأمر أكبر من جينات تشفر بروتينات، ولكني حقا لم أكن أتوقع هذا العدد وهذه الكثافة من المتحكمات، فهي أشبه بالغابة، ليست مكانا منتظماً بل مكان يضج بالحياة"، وأضاف "أن رسم خريطة لطريقة عمل هذه "المتحكمات" سيمكن علماء آخرين من أن يفحصوا كيف يمكن للطفرات التي تحدث في كل قسم من الجينات أن تؤدي إلى المرض، وما ينطوي عليه ذلك من إمكانية تطوير علاجات جديدة".
وسوف تُستخدم نتائج البحث خلال السنوات الخمس القادمة لإعادة تصنيف أمراض مثل السرطانات وتحديد ما إذا كان بمقدور العقاقير المتاحة أن تكون مجدية في علاج أمراض مختلفة أو تطوير أدوية جديدة ذات أهداف أدق، فيما أكد "بيرني" أنه لا توجد إمكانية حتى الآن لنقل "المتحكمات" من شخص إلى آخر، فيما يحاول العلماء إنشاء أول دليل مفصل وثابت لتلك المتحكمات، لمعرفة كيف يمكن الاستفادة منها، في حين أنه من المكن معرفة المزيد عن الأمراض المختلفة خلال فترة صغيرة، لكن العقاقير الجديدة قد تحتاج إلي عقود حتي تظهر إلي النور.






0 التعليقات:
إرسال تعليق