تحليه مياه البحر بالكهرباء
ونذكر هنا أن الباحث الشاب " فابيو لا مانيتا" في جامعة "بوخوم" يبحث في هذا المجال، وذكر أن هذه التقنية الجديدة التي يشبه عملها عمل البطارية كما أن التيار الكهربائي يقوم بعزل أيونات الصوديم والكلوريد من مياه البحر.
فالملح الموجود في مياه البحر هو نفسه الملح الذي نستخدمه في الطعام، وهو يتكون من جزيئات موجبة وهي أيونات الصوديوم وجزيئات سالبة وهي أيونات الكلوريد، وعند إدخال التيار الكهربائي للماء تتغير مكونات الملح حيث يتحول الصوديوم لأيونات سلبية والكلوريد إلى أيونات موجبة وبالتالي يمكن تصفية مياه البحر من الأملاح الموجودة فيه.
وذكر "لا مانيتا" أنه عندما بدأ التجربة لم يظهر أي شيء، والسبب في ذلك هو أنه لا يمكن رؤية الأيونات وهي تتحرك، كما أن الموصلات لا تتغير أثناء هذه العملية، علاوةً على أن الفقاعات لا تظهر كما يحدث دائماً عند إيصال التيار الكهربائي بالماء، إنما يحدث ذلك فقط من خلال منحنيات تظهر على شاشة الكمبيوتر والتي نبأت "لا مانيتا" بأن عملية التحلية تتم بنجاح.
ولإيصال الكهرباء للماء يستخدم هذا الباحث أقطاباً كهربائية مرنة من نسيج الكربون المنشط، ويقوم بشحن قطعة قماش بطول سنتيمتر واحد بموصلات كهربائية، بينما توجد جزيئات فضية دقيقة جداً في الجهة الموجبة من البطارية، تختلط بالكلوريد الموجود في الماء ليتشكل كلوريد فضي.
أما الجهة السالبة من البطارية فيتم تزويدها بمادة تحتوي على الصوديوم، وعندما تتم إزالة جزيئات الصوديوم من هذه المادة قبل التجربة، فإنها تصبح بحاجة إلى الصوديوم، لذلك تقوم عند عملية التحلية بامتصاص الصوديوم من مياه البحر.
ولكن يظل الأمر محل التجربة، فحتى الآن قام الباحثون بتحلية كميات قليلة من الماء كما أن الوقت المستغرق طويل، فهم لم يتمكنوا حتى الآن من إزالة سوى خمسين في المائة فقط من الملح الموجود في الماء، مع أنه من المفترض إزالة 98 في المائة من الملح حتى يصبح الماء صالحاً للشرب.
ومن جانبه وضح "لا مانيتا" السبب في عدم التمكن من إزالة كل الملح من الماء والذي يكمن في الموصلات الموجودة في الجهاز فالفضة على حد قوله تجعل عمل البطارية ضعيفاً، والصوديوم الفضي الذي يتشكل يعرقل عملية تحرك الجزيئات.
ولكن يحسب للباحث ولألمانيا إقدامهما على مثل تلك الخطوة التي تعد غاية في الأهمية، فنعلم جيداً أن دولة مصر على سبيل المثال تواجه مؤخراً العديد من المشكلات في مياه الشرب وفي درجة نقاءها وصلاحيتها للشرب، فلماذا لا نستفيد من تلك الأبحاث ونبدأ على الفور في التطبيق..فقد نصل لحلول !






0 التعليقات:
إرسال تعليق